<!-- BEGIN TEMPLATE: postbit_external -->
احذر إدمان الهاتف
ستجد ولا شك عقبات كبيرة أمام استغلال الوقت، ومن هذه العقبات التعقيدات المعاصرة التي جعلت الإنسان يدور في حلقة هو ترس فيها، يُحرك حسب مجريات الأحداث،
وقد يكون دوره مكملاً، وليس دوراً أصيلاً وهذا مكن الخطر، يقول الأستاذ/ محمد موسى كمارا "..... هذه الآلة العجماء التي لا تسمع ولا تبصر، والتي ندخر أموالنا لنشتري أغلى أنواعها الجديدة في السوق،
وهي هذا (الهاتف) الذي فتحنا فيه مدافع كثيرة تدك جدار الوقت دكاً دكاً، برسائلها، ومنشوراتها، وشجونها التي لا نهاية لها، بل صار أكثر الناس منكوبين بالإدمان عليها،
ولا أظن إنسان هذا الزمان يفلح ما لم يكن متصرفاً في نفسه، وعقله، بالقدرة على الاستغناء عن الهاتف في أي وقت أراد، وبالقدرة على ترتيب الوقت في الرد على الرسائل؛ ويجب على المرسل،
وعلى المرسل إليه، أن يعرفا قيمة الوقت، ويقدرا ظروف الناس، فلا تشتت تركيزك بالرد على رسالة تدرك من مأتاها أنها ليست ضرورية، ولا تغضب أيضاً أيها المرسل،
إذا تأخر من راسلته عن الرد عليك، فتتهمه بالكبر والصلف؛ لأنك لا تعرف الظروف التي تلقى فيها رسالتك، وقد يكون عاملاً مشغولاً، أو نائماً غافلاً.
والبلية الأخرى، التي تضيع الوقت بلا محصول من فائدة، هي هذه الأخبار التي تجوب العالم في كل ثانية من ثواني الزمن،
فإذا لم تكن صحفياً مهنته تقصي الأخبار واستقراء الأنباء؛ لنيل رزقه في الحياة، ولم تكن سياسياً يجب عليه معرفة سير العالم؛ كي يتوقى ويقرر ويحذر،
فالخير لك هو أن تهتم بكتبك ودفاترك، ولا تتابع الأخبار إلا في وقت معين لا تتجاوزه، تبدأ فيه بالتعرف على أخبار بلدك قبل جميع البلاد،
ثم إذا بقيت منه فسحة تخولك المتابعة لسائر أخبار العالم، فتابعها في تلك الفسحة الباقية، ثم انصرف غير لاو على شيء من حديث النفس بالبقاء والزيادة في البحث".
إن الوعي بأهمية الوقت لا يقتصر فقط على الأبعاد الفردية، بل يتجاوزه إلى الأبعاد الاجتماعية والثقافية،
إذ يجب على المجتمعات أن تزرع في أجيالها أهمية الوقت واستغلاله بطرق صحيحة، من خلال التعليم والبرامج الثقافية التي تعزز هذه المفاهيم.
إن بركة الوقت تحتاج إلى تفكير وتأمل، فكل لحظة تمر هي فرصة يجب استغلالها،
يجب علينا جميعًا أن نعي أهمية الوقت ونسعى لتحقيق النجاح في حياتنا من خلال استثماره بشكل صحيح. إن الله قد منحنا هذه النعمة،
وعلينا أن نكون جديرين بها، لنحقق ما نطمح إليه في الدنيا والآخرة، فليكن شعارنا: "استغل وقتك، واصنع مستقبلك".
<!-- END TEMPLATE: postbit_external -->