أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ

قال تعالى فى محكم آياته:
﴿ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ
ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ
وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ
مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ﴾
[البقرة: 214]
هذه الآية العظيمة جاءت لتضع المؤمن أمام
حقيقة ثابتة: طريق الجنة ليس مفروشًا
بالورود، بل هو طريق مليء بالابتلاءات،
بالصعاب، بالتضحيات، والشدائد.
🔹 في سياقها التاريخي:
المؤمنون الأوائل تعرضوا لاضطهاد، جوع،
حصار، وأذى شديد حتى وصل الأمر أن يسأل
الرسول ﷺ ومعه المؤمنون: متى نصر الله؟
فجاء الجواب الإلهي ليملأ قلوبهم باليقين:
ألا إن نصر الله قريب.
✨ الربط بالواقع:
- الابتلاءات الفردية:
كل إنسان اليوم يواجه مشكلات؛ البعض يعاني
من ضيق رزق، آخرون من فقد عزيز، أو
مرض، أو ظلم. هذه الآية تذكّرنا أن الشدائد
ليست علامة سخط الله، بل هي سُنّة ماضية في
حياة المؤمنين ليمتحن الله صدق إيمانهم.
- الفتن الاجتماعية والسياسية:
عندما نرى الظلم ينتشر، والفساد يعم، ونشعر
باليأس من التغيير، تأتي هذه الآية لتوقظ فينا
الأمل: النصر قريب. لكنه لا يأتي إلا بعد
صبر وثبات، كما صبر السابقون.
- الرسالة التربوية:
الإيمان ليس مجرد كلمات أو شعارات، بل اختبار
عملي في أرض الواقع. من يظن أن الطريق
سهل فهو لم يفهم طبيعة الدعوة ولا سنن الله
في التمكين.
- اليقين بالله:
حتى إذا وصل العبد إلى لحظة الانكسار وصرخ:
"متى نصر الله؟"، هنا يتدخل وعد الله: النصر
أقرب مما تتخيل، لكنه يأتي في وقته المقدر بحكمة.
📌 خلاصة تربطنا بالواقع:
هذه الآية درس عظيم لكل إنسان محبط أو مثقل
بالهموم: لا تيأس. ما تمر به ليس جديدًا ولا
خاصًا بك وحدك، بل هو سنة ماضية على
المؤمنين جميعًا. والفرج قريب مهما طال
البلاء، فقط اصبر واثبت وابقَ على يقين
أن وعد الله حق.

<!-- END TEMPLATE: postbit_external -->